ابن محاسن

85

المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية

والكدخدا « 1 » يقال له الحاج ناصر الدين الحمصي وهما من الصلحاء قانع كل منهما بما قسم له ووعى . وغالب القبه قولي « 2 » القرجية قاطنون بها ، والآغة عليهم يومئذ يقال له قرط آغا له عقل وسكون . وقد اضافنا مع حضرة الأفندي والمتسلم يوما كاملا وكان يوم الجمعة فصلينا هناك وكان للبسط والحظّ شاملا ، ودخلنا منزله وحيّا بنا بالاعزاز وعلو المنزلة . وأما المشايخ الأولياء فقد زرنا بها الشيخ الولي فضل الله « 3 » بالجبانة القريبة من جامع طينال ، والشيخ الذي وقع على ولايته اجماعهم الشيخ مسعود المغربي « 4 » رحمه اللّه ونفعنا به ، وكذلك السيدة عيشة البشنتانية « 5 » من الصالحات المشهورات عندهم . والشيخ ششبرك « 6 » له قبر مهاب والشيخ عز الدين الموصلي « 7 » بالقرب من الحمام المنسوب اليه والشيخ

--> J . Savaget , « Notes sur les Defenses de Marine de Tripoli » Bulltin du Musee de Beyrouh , December ( 1938 ) II , PP . 1 - 25 . . ( 1 ) الكدخدا ( كتخدا ) ، مصطلح إداري فارسي الأصل تعني الوكيل أو النائب . ( 2 ) القبه قولي Kapi Kulu عبيد الباب ، أي باب السلطان ، عند بداية فقدان الضبط والربط العسكري في وحدات الانكشارية أصبح هناك صراع ما بين العناصر العسكرية التي كانت تقيم في الولايات وأصبحت تعرف باسم « اليرلية » اي المحلية والقوات التي كانت ترسل من حين لآخر من إسطنبول بقيت تحتفظ باسمها « القابي قول » ، حول مثل هذا الصراع انظر : A . Rafeq . The Provinceof Damascus , 1723 - 1783 , PP 26 - 36 كذلك انظر دراسة نوفان رجا الحمود ، حركات العسكر في بلاد الشام في القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين ، دار الآفاق الجديدة - بيروت 1981 . ( 3 ) يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي ، انه زار الجبانة القريبة من جامع طينال وانه قرأ الفاتحة على روح الشيخ فضل الله المغربي الذي كان فوق قبره قبة . فعلى الأرجح ان فضل الله المذكور هنا هو فضل الله المغربي ، انظر النابلسي ، المصدر ذاته ، ص 93 - 94 . ( 4 ) لم اعثر له على ترجمة . ( 5 ) لم اعثر لها على ترجمة . ( 6 ) لم أعثر له على ترجمة . ( 7 ) يذكر الشيخ النابلسي حمام عز الدين « وهو أكبر من حمام النوري وأحسن منه » المصدر ذاته ، ص 73 ، وبانيه هو عز الدين أيبك الموصلي تولى نيابة السلطنة سنة 694 ه / 1294 م ، بقي نائبا لطرابلس وبلاد الساحل إلى أن توفي سنة 698 ه / 1298 م ، ودفن في تربته لصيق حمامه هذا ، انظر السيد عبد العزيز سالم ، المرجع ذاته ، ص 451 - 452 .